الاثنين، 18 أغسطس، 2014

ألا تريد !




ألا تريد .. هو ألا تريد سواهم ..

أن تسير فى الحياة مكتفٍ بوجودهم معك فقط ولا أحد سواهم 
أحياءً كانوا .. أو أمواتا
..

كثيرا ما كنت أتسائل فى داخلى " كيف لشخصٍ أن ينجو وحده ؟ , وكيف لشخصٍ أن يكمل طريقه للنهاية دون رفيق ؟ "

لم تكن الصورة جلية بالقدر الكافى لأرى كل التفاصيل
لم تكن الصورة جلية لى حتى أصبحت هذه الصورة تعبر عنى أنا

..

" رامى حٌزيّن "

ذلك الرجل الذى ماتت زوجته غرقا منذ عشرين عاما أمام عينيه ..
لم تستمر الحياة كما قالوا ولم يتزوج
ولم يهنأ بعيشه ولم ينسى أبدا طوال العشرين عاما
بل بكى وبكى وبكى .. إلى أن أطلقوا عليه " حُزيّن "
..

لم يفكر أحدهم يوما كيف قضى كــل هذا الوقت وحده ؟ وكيف نجا ؟ .. وكيف أكمل الطريق للنهاية دون رفيق ؟

لن يعِ أحدهم أبدا أن هذى الروح قد تقاسمت كل تفصيلات الحياة مع رفيقتها الغائبة ..
 فى كل موقفٍ من مواقف الحياة كانت حاضرة
فى كل ضحكة قصيرة ودمعة حبيسة وكلمةٍ تشابهت مع كلماتها

..

أما عنى ..
 فقد رأيت منهم ما لم أره فى حياتى يوما ما
وعشت معهم أدفء اللحظات وأعذبها 

والآن لا أريد سواهم .. حضروا أو غابوا

لا أريد ..
اكتفيت بهم حقا ..

حينما أسير فى الطريق وحدى أتذكر كيف كنا نسير معا  وكانت ضحكاتنا تخرج من أعماق أعماق قلوبنا 

تملؤنى الذكرى ولا أريد سواها ..
مكتفيةٌ أنا بها .. 
ولا يمكن لأحدٍ أن يعيد مثلها أبدا

تكررت الذكرى او لم تتكرر .. يبقى الفؤاد معلق بهم
ولا يرغب فى سواهم

..
 
ألا تريد ..

لا أريد سوى الحديث  إلا معكم أوعنكم .. 
لا أفعل شيئا وحدى أبدا
بل أنتم الحضور دوما بروحكم وذكراكم
وكلماتكم المشجعة وحضوركم الطاغى على أى حضور

لا أعرف ان كان أحدهم سيتفهم ما أقول أم لا .. ولكن يكفينى أنى أتحدث عنكم فيحلو الحديث ..

..
 
عندما أواجه الحياة وحدى ..
أتخيل تعليقاتكم على ما فيها وما يواجهنى ..
وأكاد أجزم بأنى أشعر بدفء أياديكم الحانية وهى تحتضن يداى وتضغط عليها ..
وأتخيل أننى أسمع كلماتكم الرقيقة ..
أنتم معى .. تكونون دائما حقا معى

..

كثيرا ما حدثت الله عنّا .. كنت أروى له ما يحدث معنا وهو الأعلم به , وأدعوه دائما وأبدا ألا نفترق

..

ألا تريد سواهم ..  هو ألا تريد