
حدثت بالفعل
..
كانت فى المطار مسافرة لبلد أجنبية لوحدها
ومعاها ورق كتير اوى متعرفلوش اول من اخر .. بيقولوا
انهم محتاجينه عشان يدخلوها البلد دى ..
صغيرة .. مسافرة لباباها هناك
واقفة فى " طابور الجوازات " قدامها راجل شعره أبيض
خبطت على ضهره .. " هو حضرتك مسافر على طيارة ... ؟ "
" ايوه :) ... انتى لوحدك ولا ايه ؟ "
" احم .. اه "
" طيب خليكى ورايا .. واعملى اللى اقولك عليه .. "
" حاضر "
.. عدى الوقت وأذاعوا ان الطيارة هتتأخر 3 ساعات
عمو وهى اتصاحبوا تقريبا .. قعدوا يتكلموا كتير اوى
وفى كل حاجة
كلمها عن شغله ومراته وولاده اللى عايشين بره مصر ومش
عايزين يرجعولها
كلمته عن مدرستها وباباها وحياتها بشكل عام
وهى بتكلمه افتكرت توصيات مامتها انها متكلمش حد غريب
ولا اى حاجة من الكلام ده .. بس مفرقش معاها .. حسيته طيب
.. هما الاتنين جاعوا ..
افتكرت انها مش معاها ولا مليم
ومش معاها غير " باكوين بسكويت "
بصلها بصة لئيمة وقالها " انا جعان .. انتى مجوعتيش ولا ايه ؟ "
وهى بتقول فى عقل بالها " شكله طمعان فى السكويت اللى معايا .. عجوز بس .. "
ردت عليه " لا عادى انا مش جعانة :) "
حس انها مكسوفة منه .. وحاول يعمل اى حيلة عشان مش يحرجها ويخليها توافق انها تاكل معاه
اى حاجة فى المطار ..
قالها " طيب بصى .. انتى معاكى اتنين بسكويت .. احنا ممكن نعمل مقايضة
تدينى واحد وأعزمك على كابتشينو .. ها؟ "
رفضت بأدب وقالتله " ممكن أديك البسكويت من غير مقايضة :) "
" لأ طبعا مينفعش كده .. دا انا كده ابقى متسول "
وافقت فى النهاية
وكانت اول مرة فى حياتها تقعد مع حد غريب فى كافيه - حتى لو كان فى المطار -
دا كان شئ غريب عليها وانها تشرب معاه كابتشينو كمان
حست باحساس غريب .. احساس حلو بس مش قدرت تفهمه ..
:) فضلت معاه لغاية ما وصلت عند باباها .. وحست معنى دعوة مامتها
" ربنا يوقفلك ولاد الحلال :) "
كانت ممكن تتوه او تقع فى مشكلة ومحدش معاها
وكمان مكنش معاها فلوس ومعاها شنط والدنيا متلخبطة .. بس ربنا كريم
.. كان شافها بتكتب حاجات فى المطار وسألها " انتى بتكتبى مذكراتك ؟!
"أها"
"هتكتبى عنى ؟ "
ابتسمت ابتسامة خجولة وقالتله .. آه
ومن ساعتها عمرها ما شافته تانى ...
فى ناس بتقابلهم مرة واحدة فى حياتك بس بتحس
انك ممنون ليهم وانهم سابوا أثر حلو فى حياتك
آه .. نسيت تقولك " ربنا يوفقلك ولاد الحلال :) "