السبت، 5 مايو 2012

يوم ما مات ..





التليفون بيرن .. " آلو .. "

" أيوه يا سارة افتحوا الأخبار بسرعة شوفوا اللى بيحصل فى بورسعيد .. "

_ ناس نازلة من المدرجات على الملعب ، فوضى فظيعة ، أخبار عن ناس بتموت _

" هو فى ايه ؟؟ "

" بورسعيد مولعة ، الجمهور بيقتل فى بعضه "

" انتى بتقولى ايه ؟؟ "

_ القنوات كلها بتتكلم عن أسماء شهدا وجرحى والناس بتتصل تصوت فى البرامج _

دخلت الفيس يمكن أقدر افهم حاجة ..

- الساعة 12 او يمكن 2 بالليل  وانا بشوف الاخبار-

" مين دا .. محمود!!! "

_ بيج شرقية توداى على الفيس منزلة صورة محمود وكاتبة فوقيها الشهيد محمود 

سليمان _

جاتلى حالة من الصدمة ، مش قدرت أصدق ، لغاية دلوقتى مش مستوعبة الموضوع

" آلاء ، هو دا محمود اللى معانا فى صناع ؟ "

" هو ..."

.............................. :(((((

بعد نص ساعة على الفيس

" د . إسلام فريد وكذا حد كتب :  فى أخبار ان محمود عايش وإنه مُصاب .. ادعوله يا 

جماعة "

حاولنا نصدق ، كنا بنتعلق بأى قشاية ،اى اشاعة ، يمكن تطلع صح

.. الفيس كله بقى اسود .. الكل عامل حداد

------ محمود مـــــــــــــــــــــــــات -----

 _محمود سليمان ، صانع حياة ، طالب بهندسة الزقازيق، ظهرت نتيجته بعد 

استشهاده بشهر او يمكن

شهرين ، أحب أفرحكم ،، محمود نجـــــــــــح :) _

--------

يومها محدش نام ، محدش كان مستوعب ان واحد كان جنبنا وشايل عمود من 

عواميد فكرتنا استشهد

أيوه استشهد ، محمود كان من الناس اللى شاركت فى الثورة وكان من الأولتراس 

وكانت باينة

اوى ان أمن الدولة كان بيصفى الناس اللى شاركت فى الثورة ومن أهمهم الأولتراس

-------

تانى يوم اتقابلنا ، كل واحد فينا نازل من بيته ساند نفسه بالعافية

الوشوش صفرا ، والايدين بتترعش ، والعيون بتلمع من كتر الدموع اللى محبوسة 

جواها

- شباب وبنات صناع الحياة ، ثورجية الزقازيق وكل اخوات محمود -

أول ما اتقابلنا حسينا بالقهـــر ، قعدنا نعيط ، ونصبر بعض

كل بنت فينا كانت حاسة ان اخوها مات

وكل ولد كان بيحاول يمسك دموعه قدامنا بس مقدرش ..

عمرى ما شفت مظاهرة زى دى ..

بعد ماجابوا صور محمود .. مشينا لفينا البلد دى حتة حتة

كنت شايفة الحزن فى عينين كل واحد فينا .. محدش قدر يمسك دموعه فى اليوم دا

.. اتقهرنا .. اتقهرنا بالأوى

ماشيين ، رافعين صورك ، كنت حاسة بفخر انى رافعة صورتك ، كنت

حاسة انك معانا ، ماشى جنبنا ..

عدينا من تحت بيتك وبدأنا الهتاف ..

" محمود .. فى الجنة ،، محمود فى الجنة "

" الدية للولية .. أم محمود قوية "

" وحياة دمك يا محمود .. ثورة تانى حتى الموت "

" يا عسكر لِمْ فلوسك .. أم محمود هتدوسك "

هتاف طالع من قلوبنا وسط الدموع .. وكل الجيران واقفين يهتفوا ويعيطوا معانا ..

كان يوم حزن ، يوم ما اتقتلت غدر يا محمود .. الله يرحمك 

الشوارع والحيطان وكل شبر كان بيبكى  ، ولفترة كان الاسود لبسنا 

وكان الحزن والبُكا هما لغتنا ..

تانى يوم بعد المذبحة ، كان فيه واقفة صامتة لكل صانعي الحياة على مستوى 

الجمهورية

عشان اللى ماتوا فى بورسعيد وخصوصا عشانك يا محمود :)

عارف ،، حسيت فى اليوم دا انى فى عزاء ملكى ، كنا واقفين تحت الجمعية  ، 

شايلين  صورك

، ساكتين ، بندعيلك .

تالت يوم ، صورك كانت فى كل مكان فى الزقازيق ، عالحيطان وفى القلوب ،وفى كل 

شبر ،

حتى فى الميدان ،، يا بختك ياعم :)

كتبوا عالشارع بتاعك " شارع الشهيد محمود سليمان " وعلقوا عليه يافطة 

مكتوبالك

كتبوا عليها " مات المناضل المثال ،ياميت خسارة عالرجال "

وبعد اسبوع ، دخلت الجمعية ، قلبى اترعش ، صورك فى كل حتة فيها ،

شعارات ، صور ، هتافات المظاهرات ، ورسايل ليك ..

محدش مكنش بيدعيلك :) ، يابختك يا محمود سبقتنا للجنة ..

..
عارف يا محمود انا بكتب عنك ليه دلوقت ! 

لإنى منستكش ، اصل انت مش حد مات وعيطنا عليه شوية وخلاص

لا يا محمود ، انت فكرة ، والافكار لاتموت ..

مش هنسيب حقك يا محمود وعمرنا ما هننساك ..

الى لقاءٍ أتمنى ان يكون قريبا ..


الاثنين، 2 أبريل 2012

يارب


يارب استرها واحميها و خد بايديها وحبها يارب وارضى عنها

الاثنين، 26 مارس 2012

مش موجود !


امبارح شفتك مرتين

شفتك مرة وانت ماشى حاطط

ايديك فى جيوبك ،

لابس بالطو يشبه بتاعى الاسود

وماشى سرحان ..

والمرة التانية كنت قاعد بتضحك

وتهزر مع الاطفال اللى كانوا بيعلبوا

فى الشارع وكنت مبسوط ..

- بس ازاى انا بشوفك وانت اصلا مش موجود !! -

الأربعاء، 21 مارس 2012

عيدٌ مُوجع..


فى نفس اليوم من كل عام .. كان يبكى


يبكى أمه .. وهو الجد الان


كلما رأيته هكذا تعجبت ..


أمازلت تشتاقها وأنت فى الستين من عمرك !!


رحمة الله عليها .. أقصد عليهما

..

كل الأمهات تستقبلن الهدايا اليوم .. إلايا


فأنا اليوم أستقبل تعازيهم فيك يا بُنى ..

..

الحمدلله ان عندى أم وأب .. :)
..

معرفش ليه بحس ان عيد الام عامل زى يوم اليتيم

جاى يوجع الناس المحرومين من أمهاتهم ..

-عيدٌ موجع -

هما ليه بيحاولوا يزودوا الحاجات اللى بتوجع الناس؟!!

.. نفسى بجد يلغوا عيد الام ويوم اليتيم .. بلاش وجع قلب ..

الجمعة، 16 مارس 2012

الخميس، 8 مارس 2012

كلمات..



رارا : يعنى إِشِى 3 او 4 بتوع كده

رونى : يعنى ايه إِشِى ديه ؟؟

سو : إِشِى يا بنتى .. مممم.. يعنى إِشِى بردو ملهاش حل :)
..


رارا : فى ناس تحسى إنك تحبى تسيبى كل حاجة وتقعدى تبصلهم بس ..

..

مندوبة مبيعات : معايا برفانات حريمى , رجالى بكل الانواع وفيه عرض رائع

ممكن تخدوا اتنين بسعر 35 جنيه بس .. تحبوا تجربوا؟

فى نفس واحد

سو : لأ ميرسى :) ........ رارا : آه مفيش مشاكل :)
..


رودى وسو ورارا : عاشق سارح فى الملكوت ميهموش العمر يفوت

سو : يدفع فى الحرية حياته ......... رارا : يبتاع فى الحرية حياته ..

سو : اسمها يدفع

رارا : لأ اسمها يبتاع

رودى : هششششت .. بس اسكتوا

هسألكم سؤااااال ... ممممم لو كل واحد معاه خاتم سليمان دلوقتى هيطلب منه ايه ؟؟

صمت

رونى : هقوله عايزة اناااااااااااااااام

سو : هقوله .. نفسى نموت احنا الاربعة شهدا وندخل الجنة سوا

رونى : طيب ماحنا ممكن ندخل الجنة من غير مانموت شهدا

او ممكن ندخل الجنة من غير مانموت خالص .. انا مش عايزة اموت

عععع ^_^
...


رارا : متجيش تانى ..

سو : ايه ؟؟!

رارا : انتى مش فاهمة .. انتى حاجة خيالية .. ازاى تكونى فى الواقع ؟!

سو : هه؟!

....


سو : فاكرة لما قولتيلى اننا هنتقابل فى يوم مميز .. يوم جمعة او اتنين

والدنيا هتبقى بتمطر ؟؟

.....


سو : مش عايزة اروح ...

.....

رونى : افتحى الجواب :)

سو : سمكة!!!!

رونى : ^_^ ايوة .. اول ما فكرت أرسمك لقيتنى برسم سمكة

........ حضن تفعيص .......
.....

سو : عايزة كتابك يا انسة رارا

رارا : مش معايا غير اخر نسخة واكيد مش هديهالك :P

سو : هاخدها يعنى هاخدها

وبعد ما انتصرت فى النهاية وأخدته .. " اكتبيلى عليه اهداء بقى "

وبدأت رارا تكتب .. بفتح الكتاب لقيتها كاتبة ..



...

تمت

.. كلمتين على جنب

الف الف الف مبرووووووووووووووووووووك لأختيتى رودى

المدونة رضوى طارق

مش مصدقة انها نجحت يا جودعان ههههه .. ^_^

ربنا يكرمك يا اختيتى ويوفقك دايما يارب ويرزقك بابن الحلال يا شابة



الخميس، 23 فبراير 2012

ولاد الحلال ..


حدثت بالفعل
..

كانت فى المطار مسافرة لبلد أجنبية لوحدها

ومعاها ورق كتير اوى متعرفلوش اول من اخر .. بيقولوا

انهم محتاجينه عشان يدخلوها البلد دى ..

صغيرة .. مسافرة لباباها هناك

واقفة فى " طابور الجوازات " قدامها راجل شعره أبيض

خبطت على ضهره .. " هو حضرتك مسافر على طيارة ... ؟ "

" ايوه :) ... انتى لوحدك ولا ايه ؟ "

" احم .. اه "

" طيب خليكى ورايا .. واعملى اللى اقولك عليه .. "

" حاضر "

.. عدى الوقت وأذاعوا ان الطيارة هتتأخر 3 ساعات

عمو وهى اتصاحبوا تقريبا .. قعدوا يتكلموا كتير اوى

وفى كل حاجة

كلمها عن شغله ومراته وولاده اللى عايشين بره مصر ومش

عايزين يرجعولها

كلمته عن مدرستها وباباها وحياتها بشكل عام

وهى بتكلمه افتكرت توصيات مامتها انها متكلمش حد غريب

ولا اى حاجة من الكلام ده .. بس مفرقش معاها .. حسيته طيب

.. هما الاتنين جاعوا ..

افتكرت انها مش معاها ولا مليم

ومش معاها غير " باكوين بسكويت "

بصلها بصة لئيمة وقالها " انا جعان .. انتى مجوعتيش ولا ايه ؟ "

وهى بتقول فى عقل بالها " شكله طمعان فى السكويت اللى معايا .. عجوز بس .. "

ردت عليه " لا عادى انا مش جعانة :) "

حس انها مكسوفة منه .. وحاول يعمل اى حيلة عشان مش يحرجها ويخليها توافق انها تاكل معاه

اى حاجة فى المطار ..

قالها " طيب بصى .. انتى معاكى اتنين بسكويت .. احنا ممكن نعمل مقايضة
تدينى واحد وأعزمك على كابتشينو .. ها؟ "

رفضت بأدب وقالتله " ممكن أديك البسكويت من غير مقايضة :) "

" لأ طبعا مينفعش كده .. دا انا كده ابقى متسول "

وافقت فى النهاية

وكانت اول مرة فى حياتها تقعد مع حد غريب فى كافيه - حتى لو كان فى المطار -

دا كان شئ غريب عليها وانها تشرب معاه كابتشينو كمان

حست باحساس غريب .. احساس حلو بس مش قدرت تفهمه ..

:) فضلت معاه لغاية ما وصلت عند باباها .. وحست معنى دعوة مامتها

" ربنا يوقفلك ولاد الحلال :) "

كانت ممكن تتوه او تقع فى مشكلة ومحدش معاها

وكمان مكنش معاها فلوس ومعاها شنط والدنيا متلخبطة .. بس ربنا كريم

.. كان شافها بتكتب حاجات فى المطار وسألها " انتى بتكتبى مذكراتك ؟!

"أها"

"هتكتبى عنى ؟ "

ابتسمت ابتسامة خجولة وقالتله .. آه

ومن ساعتها عمرها ما شافته تانى ...

فى ناس بتقابلهم مرة واحدة فى حياتك بس بتحس

انك ممنون ليهم وانهم سابوا أثر حلو فى حياتك

آه .. نسيت تقولك " ربنا يوفقلك ولاد الحلال :) "


الثلاثاء، 14 فبراير 2012

والفكرة لا تموت ..


وأصبحت صور الشهداء تزين حوارينا .. :)


الأحد، 5 فبراير 2012

الى صناع الحياة..


كلما تقابلت أعيُننا .. نكسنا رؤوسنا وانخرست ألسنتنا

فكيف الكلام .. وأنت فى رحم الأرض " فى قبرك " ؟

..
كنا معا نحمل فكرة ..فكرة بذلنا فيها الكثير

حلمنا معا

تعثرنا بالطريق معا

صمدنا معا

تعاهدنا على أن نكمل ذلك الطريق الذى رسمناه معا

تعاهدنا على حلم النهضة معا

أن تفقد شخصا من " معا " تؤلمك حقا
..
جمعتنا فكرة التنمية بالايمان فكنا شبانا وشابات كرسوا حياتهم

لله ولنهضة بلادنا ..

حقا لا أعرف كيف أتحدث عن " صناع الحياة " ولا أذكرك يا محمود .

..
والآن كيف لنا أن نكمل الفكرة بدونك ..؟

لماذا يجب علينا أن نسمح دموعنا ونتظاهر بالصبر

والجلد ونحن أقرب ما نكون إلى الجزع !!

..
إنه الخوف أن تفقد أحدهم فيفاجئك القدر بما تخوفته حقا !!

إنه الألم .. ذلك الأنين الصامت الذى تُخفيه عن عيونهم

ويجعلك تشرد بعيدا عمن حولك لتتذكر من كان بالأمس هنا

ورحــــــل ..
..
كلما قابلت إحداهن ..ضمتنى إليها فى شجن وكأننا نعاهد

بعضنا البعض ألا نفترق وألا نفقدنا ..
..
صنـــــــــــــــــــــاع الحياة

أعلم أننا أقوى بكثير من أن ننكسر الآن

ورغم كل ما رأيته فى أعينكم من ألم وانكسار ويأس

إلا أنى أستعطفكم أن تصمدوا فليس هذا الوقت مناسب

للاستسلام ..

أفيقوا.. تمسكوا ببعضكم البعض .. حافظوا على ما تبقى

من فكرتكم .. شدوا على أيديكم .. اربطوا على قلوبكم

اصبـــــــــــــــروا

واصـــــلوا المسيرة ولا تجزعوا ..

الأربعاء، 1 فبراير 2012

شيلى اسمى وحطى شهيد


شيلى اسمى يا مصر وحطى بداله شهيد


واكتبى من دمى لجْل أجيبلك بكرة العيد


هموت انا ويموت اسمى وتبقى أمى ..أم الشهيد


..

دى صورة الشهيد محمود سليمان توفى فى احداث


بورسعيد


كان عضو معانا فى صناع الحياه الشرقية بقاله 3 سنين


كان شغال فى مشروع انسان ومشروع العلم قوة


فكرة ان يبقى كلمة شهيد بتتقال على حد تعرفه..شئ صعب اوى


بكرة نازلين نطالب باسقاط حكم العسكر فى كل محافظات مصر


على الاقل عشان نوقف المجازر اللى بيعملوها ويقولك الطرف التالت


متنسوش تدعوا لمحمود

..

(جملة كتبت على احدى اللافتات فى 25-1-2012 )


نحن فكرة والفكرة لا تموت حتى لو مات اصحابها


مكملين ..